العلم حق أساسي وأداة محورية لبناء مجتمعات السلام والعدالة
بمناسبة حلول اليوم الدولي لمحو الأمية، تتوجه منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بنداء إنساني وحقوقي عاجل إلى حكومات العالم والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، مؤكدة أن تفشي الأمية بكل أشكالها المعرفية والرقمية يمثل عائقاً رئيسياً أمام التنمية المستدامة، ورافداً أساسياً لمستنقعات الفقر والجهل والتطرف.
أولاً: محو الأمية كبوابة للكرامة الإنسانية والسلام
تؤكد المنظمة أن الحق في التعليم هو حق أصيل من حقوق الإنسان كفلته كافة المواثيق الدولية، ولا يمكن الحديث عن سيادة القانون أو ترسيخ ثقافة اللاعنف في مجتمع تعاني أعداد غفيرة من أبنائه من حرمان أبسط مقومات القراءة والكتابة.
إن القضاء على الأمية هو الخطوة الأولى لتحرير العقول، وتمكين الأفراد من المشاركة الفاعلة في صنع قرارهم ومستقبلهم بوعي وبصيرة.
ثانياً: التحديات المعاصرة والأمية الرقمية
تشير المنظمة إلى أن مفهوم الأمية لم يعد يقتصر على الجانب التقليدي فحسب، بل امتد ليشمل الأمية الرقمية والتقنية في ظل التسارع المعرفي الهائل الذي يشهده العالم.
لذا، تدعو المنظمة إلى تكثيف الجهود وتوجيه الموارد نحو بناء بنية تحتية تعليمية متطورة تضمن وصول المعرفة لكل طفل وشاب وبالغ، لا سيما في المناطق المهمشة والنامية ومناطق النزاعات.
ثالثاً: مجموعة نصائح وتوصيات استراتيجية
* دعم ميزانيات التعليم: تخصيص حصص كافية من الموازنات الحكومية لقطاع التعليم ومحو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات والنساء اللاتي يمثلن النسب الأعلى بين الأميين عالمياً.
* إطلاق المبادرات التطوعية: تشجيع منظمات المجتمع المدني والنخب الثقافية على تبني حملات وطنية ومحلية لتعليم الكبار ودمجهم في مسار التنمية.
* ربط التعليم بقيم السلام: إدراج مفاهيم التسامح، ونبذ العنف، وحوار الثقافات ضمن المناهج الأساسية وبرامج محو الأمية لتحصين الأجيال ضد الأفكار الظلامية.
ختاماً، تجدد منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) التزامها بالدفاع عن حق كل إنسان في المعرفة والتعلم، داعيةً الجميع إلى تكاتف الجهود لجعل العالم خالياً من الأمية والجهل، لتبنى المجتمعات على أساس واعي يرفض العنف ويتبنى السلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.