إلى: السيد المدعي العام للولايات المتحدة الأمريكية

إلى: المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

إلى: المنظمات الحقوقية والهيئات القضائية الدولية

الموضوع: مطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية وملاحقة كافة المتورطين

تتقدم منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بهذه الرسالة المفتوحة، مدفوعة بمسؤوليتها الأخلاقية والحقوقية، لنعبر عن استنكارنا العميق واستهجاننا الشديد لما كشفت عنه الوثائق المتعلقة بملف “جيفري إبستين” من فظائع تقشعر لها الأبدان.

إن ما تم تسريبه ليس مجرد فضيحة عابرة، بل هو كشف عن منظومة إجرامية عابرة للحدود، استغلت النفوذ السياسي والمالي لانتهاك براءة الأطفال وكرامة النساء في أبشع صور “العبودية الحديثة”.

إن استمرار الغموض حول بعض الأسماء والمتورطين يبعث برسالة خطيرة مفادها أن النفوذ يمكن أن يوفر حصانة ضد العدالة.

وعليه، فإننا ندعوكم رسمياً ومن خلال صلاحياتكم إلى:

 * الشفافية المطلقة: كشف النقاب عن كافة التفاصيل والأسماء الواردة في التحقيقات دون أي انتقائية أو محاباة، فالحق في المعرفة هو جزء أصيل من العدالة.

 * تأسيس لجنة تقصي حقائق مستقلة: تضم خبراء قانونيين وحقوقيين دوليين لمراجعة الملفات وضمان عدم طمس الأدلة أو تسوية القضايا خلف الأبواب المغلقة.

 * تفعيل الملاحقة الجنائية العابرة للحدود: بالنظر إلى طبيعة الجرائم المرتكبة، يجب التنسيق مع “الإنتربول” والجهات القضائية الدولية لضمان ملاحقة كل من ساهم أو سهل أو استفاد من هذه الأنشطة الإجرامية أينما وجد.

 * توفير الحماية القانونية للشهود: لضمان ظهور الحقائق كاملة، يجب توفير حصانة ودعم نفسي ومادي للضحايا والشهود الذين قد يواجهون تهديدات من مراكز قوى متنفذة.

إن منظمة اللاعنف العالمية تؤمن بأن “اللاعنف لا يعني الصمت عن الظلم”، بل هو مواجهة الجريمة بقوة القانون الأخلاقي والقضائي. إن مصداقية النظام القضائي الدولي اليوم على المحك؛ فإما انتصار للضحايا الضعفاء، أو استسلام لنفوذ الجناة الأقوياء.

نحن بانتظار خطوات عملية تعيد الثقة في مفهوم العدالة العالمية وتضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم المقززة.

منظمة اللاعنف العالمية

(المسلم الحر)

مكتب العلاقات الدولية – واشنطن