بيان منظمة اللاعنف العالمية بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام

في الخامس عشر من آذار/ مارس، وبمناسبة اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام (إسلاموفوبيا)، تقف منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) لتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ظاهرة باتت تهدد السلم الأهلي العالمي وتغذي خطابات الإقصاء والتمييز.

إن “الإسلاموفوبيا” ليست مجرد انحياز فكري، بل هي وقود للانتهاكات المنهجية التي تمارس ضد المسلمين في بقاع شتى من الأرض، مما يستوجب تحركاً دولياً يتجاوز لغة التنديد إلى سن تشريعات تجرم التحريض وتصون الكرامة الإنسانية.

أجندات الحرب والتطرف المتخفي

تراقب المنظمة بمرارة شديدة التصعيد العسكري والسياسي الجاري في المنطقة، وتؤكد على الحقائق التالية:

* الذرائع السياسية والأجندات الدينية: إن ما يشهده الصراع الحالي من تحشيد وتصادم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ليس مجرد خلاف حدودي أو سياسي، بل تقف خلفه أجندات راديكالية متطرفة تتخفى وراء لبوس السياسة والمصالح القومية.

* مرارة الحرب المستمرة: إن طبول الحرب التي تُقرع والعمليات العسكرية الجارية هي نتاج لتغذية مشاعر الكراهية الدينية المتبادلة، حيث يتم استغلال “الإسلاموفوبيا” في الغرب لتبرير سياسات عدائية، وفي المقابل يتم استغلال الشعارات الدينية لتأجيج الصراعات.

* الضحايا هم الأبرياء: إن الشعوب هي التي تدفع ثمن هذه المغامرات السياسية المصبوغة بالتطرف الديني، حيث تزهق الأرواح وتدمر المقدرات تحت شعارات زائفة لا تخدم سوى تجار الحروب ومنظري الكراهية.

مطالب المنظمة وواجبات المجتمع الدولي

تطالب منظمة “المسلم الحر” القوى الدولية والمؤسسات الأممية بالآتي:

* نزع الصبغة الدينية عن الصراعات: ضرورة التمييز بين الخلافات السياسية وبين المعتقدات الدينية، وعدم السماح للمتطرفين بتوظيف الدين كأداة لتبرير العدوان أو قمع الآخر.

* تفعيل القوانين الدولية: حث الدول على تفعيل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الكراهية، وضمان حماية الأقليات المسلمة من التمييز الممنهج.

* تغليب لغة الحوار: إنهاء حالة الاحتقان بين (واشنطن وتل أبيب) و(طهران) عبر القنوات الدبلوماسية بعيداً عن لغة التهديد العسكري التي لن تخلف سوى الدمار والاضطهاد الديني.

* التعليم والتوعية: العمل على صياغة مناهج تعليمية وإعلامية تنبذ صورة “العدو النمطي” وترسخ قيم العيش المشترك واللاعنف.

ختاماً..

تؤكد المنظمة أن مكافحة كراهية الإسلام هي جزء لا يتجزأ من معركة الكرامة الإنسانية الشاملة. إن السلام لن يتحقق في ظل وجود أجندات إقصائية، وإن الخروج من نفق الحروب المظلم يتطلب شجاعة في الاعتراف بالآخر وحقّه في الوجود بسلام وأمان.