نداء عاجل لوقف العمليات العسكرية وحماية السلم الدولي
ببالغ القلق والمسؤولية الإنسانية، تتابع منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) التصعيد العسكري الخطير والحرب الجارية، وما يرافقها من نذر كارثة إنسانية وسياسية وأمنية لا تلوح نهايتها في الأفق القريب.
إننا، ومن منطلق مبادئنا القائمة على نبذ العنف واعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل النزاعات، نتوجه بهذا النداء إلى هيئة الأمم المتحدة بصفتها الضامن الشرعي للأمن والسلم الدوليين، وإلى زعامات الدول الكبرى لما تملكه من ثقل سياسي وعسكري، بضرورة التدخل الفوري والحاسم لوقف آلة الحرب وتفعيل المسارات الدبلوماسية.
إن استمرار هذه الحرب يضع العالم أمام تداعيات وجودية، نلخصها في الآتي:
الكارثة الإنسانية: إن اتساع رقعة الصراع سيؤدي حتماً إلى موجات نزوح بشرية غير مسبوقة وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين العزل، وهو ما يتعارض مع كافة القوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
الانهيار الاقتصادي العالمي: تقع المنطقة في قلب الشرايين الحيوية للطاقة والتجارة العالمية؛ ومن شأن استمرار القتال أن يزعزع استقرار الأسواق الدولية، مما يؤدي إلى أزمة اقتصادية شاملة يدفع ثمنها الفقراء في كل أنحاء الأرض.
خطر التمدد الإقليمي: إن الجغرافيا السياسية للمنطقة تجعل من هذه الحرب شرارة قابلة للاشتعال في دول الجوار، مما يهدد بتحويل النزاع إلى حرب إقليمية واسعة يصعب السيطرة عليها أو التنبؤ بنهايتها.
تغذية التطرف: إن بيئات الحروب والعنف هي الأرض الخصبة لنشوء وتمدد الجماعات المتطرفة، مما يقوض جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب التي استمرت لعقود.
بناءً على ما تقدم، تدعو منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) إلى:
1. الوقف الفوري وغير المشروط لجميع العمليات العسكرية من كافة الأطراف.
2. رعاية مؤتمر سلام دولي يجمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات، وتغليب لغة العقل والمصالح المشتركة على لغة السلاح.
إن التاريخ لن يرحم الصامتين أمام إزهاق الأرواح وتدمير البنى التحتية للدول.
إننا نناشد ضمائركم الإنسانية ومسؤولياتكم القانونية للتحرك قبل فوات الأوان، فالسلام دائماً هو الخيار الأقل كلفة والأكثر شجاعة.