نداء إنساني وقانوني عاجل لوقف نزيف الدماء وحماية حق الحياة
تتابع منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) ببالغ الأسى والقلق الشديدين فصول العدوان العسكري المتصاعد الذي يتعرض له المدنيون في إيران، والذي أسفر عن مآسٍ إنسانية يندى لها جبين البشرية، ضارباً عرض الحائط بكافة القيم الدينية والأخلاقية والمواثيق الدولية التي تؤكد على حرمة الدم البشري.
أولاً: إدانة مجزرة تلاميذ المدارس
تستنكر المنظمة بأشد العبارات الجريمة النكراء التي استهدفت مدرسة تعليمية، والتي راح ضحيتها كوكبة من التلاميذ الأبرياء. إننا في منظمة “المسلم الحر” نرى أن استهداف صروح العلم وقتل الطفولة يمثل انحداراً أخلاقياً خطيراً وجريمة حرب مكتملة الأركان. إن هؤلاء الأطفال، الذين كان من المفترض أن يساهموا في بناء مستقبل يسوده السلام، صاروا ضحية لآلة الحرب والدمار التي لا تفرق بين هدف عسكري ومنشأة مدنية آمنة.
ثانياً: المرجعية القانونية والإنسانية
تؤكد المنظمة أن هذا العدوان يمثل خرقاً صارخاً لـ:
* اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين في وقت الحرب.
* الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يقدس حق الحياة والأمان.
* المبادئ السامية للدين الإسلامي الحنيف وكافة الأديان السماوية التي تجرم قتل النفس بغير حق وتدعو لإحياء السلام.
ثالثاً: دعوة للتحرك الفوري
بناءً على مبادئنا الثابتة في نشر ثقافة اللاعنف، تطالب المنظمة بالآتي:
* الوقف الفوري وغير المشروط لكافة العمليات العسكرية وتغليب لغة الحوار والوسائل السلمية لحل النزاعات.
* فتح تحقيق دولي ومستقل تشرف عليه الأمم المتحدة لكشف ملابسات استهداف المدرسة ومحاسبة الضالعين في هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية.
* تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط من أجل حماية الأعيان المدنية والمنشآت التعليمية وضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.
* تسهيل وصول المساعدات الطبية والإغاثية العاجلة للمتضررين من المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء.
خاتمة:
إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) تؤكد أن العنف لا يولد إلا العنف، وأن طريق السلام هو السبيل الوحيد لضمان كرامة الإنسان وأمن الشعوب. إن دماء هؤلاء التلاميذ الأبرياء تضع العالم بأسره أمام مسؤولية تاريخية لوقف هذا العبث بالأرواح فوراً.
منظمة اللاعنف العالمية
(المسلم الحر)
واشنطن