منظمة اللاعنف العالمية تدعو إلى التهدئة في إيران وتغليب لغة الحوار السلمي

تراقب منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) ببالغ الاهتمام والتوجس تطورات الأحداث الأخيرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما رافقها من احتجاجات شعبية تعكس حجم المعاناة المعيشية والضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.

إن المنظمة، ومن منطلق مسؤوليتها الإنسانية والحقوقية، تدرك تماماً أن الحق في التعبير والمطالبة بحياة كريمة هو حق كفلته الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، إلا أنها في الوقت ذاته تحذر من مغبة الانزلاق نحو الفوضى التي لا تخدم سوى أعداء الشعوب.

توجيهات ومطالبات المنظمة:

* إلى أبناء الشعب الإيراني العزيز:

نناشدكم بضرورة الحفاظ على سلمية الحراك وعدم الانجرار وراء دعوات العنف أو الصدام المسلح.
إن قوة المطالب تكمن في شرعيتها وسلميتها، لذا نهيب بالجميع حفظ الممتلكات العامة والخاصة؛ فهي ملك للشعب ومقدرات وطنية يجب ألا تكون عرضة للتخريب أو الحرق، كون ذلك يفرغ المطالب المحقة من محتواها الإنساني.

* إلى السلطات الإيرانية:

ندعو الحكومة الإيرانية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين العزل من أي اعتداء. إن القمع لا يولد إلا الانفجار، والطريق الوحيد للاستقرار هو الاستماع بجدية لمطالب الشعب المشروعة، والعمل الفوري على تحسين الواقع المعيشي والاقتصادي، وتوفير سبل العيش الكريم، وفتح قنوات حوار حقيقية مع كافة الفئات المجتمعية.

* نبذ التدخلات الخارجية:

تؤكد المنظمة على ضرورة احترام سيادة الدول ورفض أي تدخل خارجي يحاول استغلال معاناة الناس لتأجيج الفتن الداخلية، مشددة على أن الحل يجب أن يكون “إيرانياً – إيرانياً” ينبع من الداخل ويحقق مصلحة المواطن أولاً.

إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) تؤكد مجدداً أن اللاعنف هو الخيار الأسمى والأنجح لتحقيق التغيير الإيجابي المستدام.

إن قطرة دم واحدة تسيل هي خسارة كبرى، وحماية كرامة الإنسان وإعمار الأرض هما الغاية التي يجب أن تلتقي عندها إرادة السلطة والشعب على حد سواء.

منظمة اللاعنف العالمية
(المسلم الحر)