رسالة منظمة المسلم الحر في اليوم الدولي للتعايش السلمي
بسم الله الرحمن الرحيم
“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”
صدق الله العلي العظيم
تشارك منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) المجتمع الدولي إحياء اليوم الدولي للتعايش السلمي، مؤكدةً أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو صرخة إنسانية في وجه الكراهية والحروب، ودعوة ملحة لترسيخ قيم القبول بالآخر والاحترام المتبادل كركائز أساسية لاستقرار البشرية.
وترى المنظمة أن التعايش السلمي يبدأ من الإيمان بحق الجميع في العيش بكرامة بغض النظر عن الاختلافات الدينية أو العرقية أو السياسية. إن مبدأ “اللاعنف” الذي تتبناه المنظمة هو الأداة الأمثل لمعالجة النزاعات وتجنيب المجتمعات ويلات الدمار التي خلفتها لغة السلاح.
مخاطر الأوضاع في الشرق الأوسط (تحديات 2026)
تراقب المنظمة بقلق بالغ تدهور الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمر عام 2026 بمنعطفات خطيرة تهدد أسس التعايش في المنطقة، ومن أبرزها:
* استمرار بؤر النزاع: تزايد التوترات في غزة ولبنان وسوريا واليمن، مما يعمق الفوارق الاجتماعية ويغذي خطاب الكراهية والتقسيم الطائفي.
* أزمة اللاجئين والنزوح: تسبب الحروب المستمرة في موجات نزوح بشرية هائلة، مما يعرض السلم الأهلي في الدول المستضيفة لضغوط اقتصادية واجتماعية قاسية.
* خطاب الكراهية الرقمي: رصدت المنظمة تصاعداً في استخدام منصات التواصل الاجتماعي لبث الفرقة والتحريض، مما يحول الاختلاف التنوعي من مصدر قوة إلى فتيل للاشتعال.
* التدخلات الخارجية: التي تساهم في تغليب لغة القوة على لغة الحوار، مما يجهض محاولات التنمية والاستقرار المستدام.
مطالب المنظمة
بناءً على ما تقدم، تدعو منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) إلى:
* تفعيل القوانين الدولية: التي تجرم التمييز وخطاب الكراهية، وضمان حماية الأقليات والحقوق الدينية.
* إصلاح المناهج التعليمية: لدمج قيم التسامح واللاعنف في الأجيال الناشئة، وبناء حصانة فكرية ضد التطرف.
* الحوار الشامل: دعوة القادة السياسيين والدينيين في الشرق الأوسط للجلوس إلى طاولة حوار حقيقية تنهي الصراعات المسلحة وتضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار.
إن بناء السلام يبدأ من العقل والقلب، ولن يتحقق الاستقرار في منطقتنا والعالم إلا إذا آمنا أن التنوع هو زينة الوجود وليس سبباً للاقتتال.
والله ولي التوفيق
منظمة اللاعنف العالمية
المسلم الحر