بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يمثل ركيزة أساسية لسلام الشعوب وكرامة الإنسان، تتقدم منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بهذه الرسالة إلى المجتمع الدولي والقادة والشعوب كافة، للتذكير بأن العدل ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة وجودية لاستقرار المجتمعات.
رسالة المنظمة: العدالة كمنهج حياة
تؤمن المنظمة أن غياب العدالة الاجتماعية هو الوقود الأول للنزاعات والحروب والاضطرابات. فلا يمكن الحديث عن “لاعنف” في بيئة يسودها التمييز، ويُسحق فيها الفقير، وتُهضم فيها الحقوق الأساسية للإنسان بناءً على عرقه أو دينه أو طبقته.
إننا في هذا اليوم، نستحضر أعظم وثيقة إنسانية في تاريخ الحكم والإدارة، وهي وصية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لمالك الأشتر حين ولاه مصر، تلك الوثيقة التي لم تضع دستوراً للدولة فحسب، بل وضعت ميثاقاً أخلاقياً عابراً للأزمان والأديان، حيث قال فيها:
> “وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم.. فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق.”
دلالات هذه المقولة في واقعنا المعاصر:
تضع هذه الكلمات الخالدة النقاط على الحروف في مفهوم العدالة الاجتماعية:
* المساواة الإنسانية: العدالة لا تتجزأ؛ فالحق الإنساني مكفول للجميع بموجب “النظير في الخلق” قبل أي انتماء آخر.
* الرحمة في السلطة: لا تستقيم العدالة بالقوانين الجافة فقط، بل بالرحمة واللطف بمصالح الناس وضعفائهم.
* نبض الشارع: إن استقرار أي نظام سياسي مرهون بمدى شعور أصغر مواطن فيه بأنه ينتمي لنسيج هذا المجتمع دون تمييز.
دعوة للعمل
تطالب منظمة اللاعنف العالمية في هذا اليوم الحكومات والمنظمات الدولية بـ:
* تبني سياسات اقتصادية تضمن توزيعاً عادلاً للثروات وتقليص الفجوة بين الطبقات.
* تعزيز القضاء المستقل الذي يضمن حماية المستضعفين من تغول القوى المادية والسياسية.
* إصلاح المنظومات التعليمية لترسيخ قيم التسامح والاعتراف بالآخر كشريك أصيل في الوطن والإنسانية.
إن العدالة الاجتماعية هي “الأمان” الذي ننشده جميعاً، وهي الخطوة الأولى والأساسية نحو عالم بلا عنف.