بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، تتوجه منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) ببيانها هذا إلى المجتمع الدولي، مؤكدة على أن الحوار البنّاء والقائم على الاحترام المتبادل هو الركيزة الأساسية لإنقاذ البشرية من أزماتها الراهنة وبناء سلام مستدام.

تأتي هذه المناسبة في وقت يمر فيه العالم بمنعطفات تاريخية خطيرة، حيث تصاعدت حدة الصراعات المسلحة، وتنامت خطابات الكراهية، والتطرف، والتمييز العنصري والديني. وتؤمن المنظمة أن غياب ثقافة الحوار الحقيقي واستبدالها بلغة القوة والمصالح الضيقة هو السبب الرئيس وراء هذه المآسي التي تدفع ثمنها الشعوب البريئة.

مرتكزات الرؤية الإسلامية والإنسانية للحوار

ترى المنظمة أن مبدأ الحوار ليس مجرد خيار ديبلوماسي مؤقت، بل هو ضرورة إنسانية وفريضة أخلاقية تنطلق من قيمنا الإسلامية السمحاء المشتركة مع الفطرة البشرية، وتقوم على:

 قبول التنوع الثقافي: إن اختلاف الألسن والألوان والثقافات هو آية من آيات التنوع الإنساني الخلاّق، وليس مبرراً للتناحر أو التنافس الإقصائي.

تفكيك خطابات الكراهية: مواجهة الأفكار المتطرفة ونبذ ظاهرة “الإسلاموفوبيا” وجميع أشكال التحريض ضد الآخر عبر نشر قيم التسامح والتعايش.

إعلاء لغة العقل واللاعنف: حل النزاعات الدولية والإقليمية عبر طاولات المفاوضات، وتغليب المصلحة الإنسانية العليا على الأنانية السياسية.

 “إن الحوار الحقيقي يبدأ عندما يتوقف كل طرف عن محاولة إملاء شروطه، ويبدأ بالاستماع إلى مخاوف وحقوق الطرف الآخر.”

تطالب منظمة اللاعنف العالمية الحكومات، والمؤسسات الدينية، والمنظمات الحقوقية، ووسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم، بتحمل مسؤولياتها التاريخية في تعزيز قنوات التواصل البناء، وإدراج مفاهيم السلم واللاعنف في المناهج التعليمية؛ لإنشاء جيل يؤمن بالشراكة الإنسانية.

وتختم المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الحضارة الإنسانية هي نتاج جهد مشترك شاركت فيه كل الأمم، وأن تدمير جسور الحوار يعني العودة بالبشرية إلى عصور الظلام والحروب العبثية.