مع مطلع عام 2026، تواصل منظمة اللاعنف العالمية (Freemuslim) رصد تصاعدٍ مقلق في الخطاب والممارسات المعادية للإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم.
وتشير التقارير إلى أن ظاهرة كراهية الإسلام في الولايات المتحدة بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تواجه المجتمعات المسلمة تزايدًا في حالات المضايقة، والتمييز في أماكن العمل، والتهديدات التي تستهدف المساجد والمؤسسات المجتمعية. وقد برزت الكليات والجامعات كنقاط توتر بارزة، إذ يُبلِغ طلاب مسلمون عن حالات ترهيب، وتعطيل للممارسات الدينية، وبيئات جامعية عدائية تتعارض مع مبادئ الشمولية والحرية الأكاديمية.
وخارج الولايات المتحدة، تتكشف أنماط مشابهة على الصعيد الدولي. فقد شهدت المجتمعات المسلمة في المملكة المتحدة وأستراليا ارتفاعًا في أعمال التخريب وجرائم الكراهية والترهيب العلني، وغالبًا ما تأتي هذه الموجات في أعقاب خطاب سياسي أو أحداث تتعلق بالأمن القومي تربط، بشكل غير عادل، مجتمعات بأكملها بالعنف. وفي أجزاء من أوروبا، أدت حوادث تدنيس المصحف والاعتداءات على المؤسسات الإسلامية إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، وأثارت تساؤلات ملحّة حول التوازن بين حرية التعبير وضرورة حماية الجماعات الدينية من خطاب الكراهية وأفعال التحريض.
وفي جنوب آسيا، لا تزال المخاوف تتزايد بشأن أوضاع الأقليات المسلمة، بما في ذلك تقارير عن قيود قانونية، وإقصاء اجتماعي، وأعمال عنف موجّهة استقطبت اهتمام منظمات حقوق الإنسان الدولية. وفي الوقت ذاته، تحوّل الفضاء الرقمي إلى أداة فعّالة في تضخيم العداء للمسلمين، من خلال حملات منسقة من المضايقات الإلكترونية التي تستهدف قادة مسلمين، ونشطاء، وشخصيات عامة. واستجابةً لهذه التطورات، وسّعت الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان جهودها لتوثيق الكراهية المعادية للمسلمين، إدراكًا للحاجة إلى تعزيز الحماية، ووضع استراتيجيات وقائية، واعتماد سياسات تعزّز التعايش والكرامة والمساواة في الحقوق للجميع.
وتؤكد منظمة اللاعنف العالمية (Freemuslim) التزامها المستمر بمواجهة الكراهية، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز مقاربات قائمة على السلام لمكافحة التمييز، والتطرّف، والتشدد بجميع أشكاله.