بيان منظمة اللاعنف العالمية حول استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في جنوب لبنان

التاريخ: 15 مارس 2026

تُعرب منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتقارير الميدانية والحقوقية المؤكدة التي تفيد بقيام القوات الإسرائيلية باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في هجماتها العسكرية المستمرة على قرى وبلدات جنوب لبنان، لا سيما استهداف المناطق المأهولة بالسكان، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للضمير الإنساني والقوانين الدولية.

إن استخدام هذا النوع من الأسلحة الحارقة في مناطق سكنية (مثل بلدة يحمر وغيرها) لا يمثل مجرد خرق عسكري، بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى إلحاق أقصى درجات الألم والمعاناة الجسدية بالمدنيين، وتسبب أضراراً بيئية وصحية طويلة الأمد يصعب علاجها.

المخالفات القانونية والاتفاقات الدولية

تؤكد المنظمة أن هذه الممارسات تضرب بعرض الحائط منظومة القانون الدولي، وتحديداً:

* البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية (CCW): الذي يحظر بشكل قطعي استخدام الأسلحة الحارقة ضد المدنيين، أو ضد أهداف عسكرية تقع داخل تجمعات سكنية مدنية.

* القانون الدولي الإنساني (قواعد التمييز والتناسب): حيث يعتبر الفسفور الأبيض سلاحاً عشوائي الأثر عند استخدامه في المناطق المأهولة، مما يجعل من المستحيل التمييز بين المقاتلين والمدنيين.

* اتفاقيات جنيف لعام 1949: وتحديداً البروتوكول الإضافي الأول، الذي يحظر الهجمات العشوائية ووسائل القتال التي تسبب آلاماً لا مبرر لها أو أضراراً بالغة بالبيئة الطبيعية.

المطالب العاجلة

بناءً على ما تقدم، تطالب منظمة اللاعنف العالمية بالآتي:

* فتح تحقيق دولي عاجل: نطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتوثيق هذه الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية.

* إدانة دولية حازمة: ندعو المجتمع الدولي والقوى العظمى للخروج عن صمتها وإدانة هذا السلوك الإجرامي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين.

* حظر تزويد السلاح: نطالب الدول الموردة للأسلحة بوقف فوري لتزويد إسرائيل بذخائر الفسفور الأبيض وضمان عدم استخدامها في العمليات القتالية ضد المدنيين.

تختتم المنظمة بيانها بالتأكيد على أن “اللاعنف” ليس مجرد شعار، بل هو التزام بحماية كرامة الإنسان وحقه في الحياة، وأن الصمت تجاه استخدام أسلحة الدمار “الحارقة” هو مشاركة في الجريمة.