بمناسبة اليوم الدولي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من مايو/أيار، تتقدم منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بأسمى آيات التقدير والاعتزاز لفرسان الكلمة ورسل الحقيقة في كافة أنحاء العالم، الذين يواجهون شتى صنوف المخاطر والتحديات في سبيل إيصال المعلومة وحماية حق الشعوب في المعرفة.
الحرية كركيزة للسلم الأهلي
تؤمن المنظمة أن حرية الصحافة ليست مجرد حق مهني، بل هي عماد الديمقراطية والضمانة الأساسية لمناهضة الاستبداد والفساد. إن تغييب صوت الصحافة الحرة والمسؤولة يفتح الأبواب مشرعة أمام العنف، الكراهية، والتضليل؛ لذا فإن الدفاع عن الصحفيين هو دفاع عن قيم التسامح والتعايش السلمي التي تنادي بها مؤسستنا.
واقع مؤلم وتحديات جسيمة
تراقب المنظمة ببالغ القلق تصاعد الانتهاكات ضد الكوادر الإعلامية في العديد من دول العالم، لا سيما في مناطق النزاع والأنظمة الشمولية، حيث رصدنا:
الاستهداف المباشر: سقوط أعداد غير مسبوقة من الشهداء والجرحى من الصحفيين أثناء تأدية واجبهم.
الاعتقال التعسفي: زج المئات من أصحاب الرأي خلف القضبان بتهم كيدية تهدف لتكميم الأفواه.
الترهيب الرقمي: تصاعد حملات التجسس والملاحقة الإلكترونية التي تنتهك خصوصية العمل الصحفي.
مطالبات المنظمة
وفي هذا اليوم العالمي، تطلق منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) نداءها إلى المجتمع الدولي وحكومات الدول للالتزام بالآتي:
- توفير الحماية القانونية والميدانية: تفعيل القوانين الدولية التي تضمن سلامة الصحفيين واعتبار الاعتداء عليهم جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
- إطلاق سراح معتقلي الرأي: نطالب الحكومات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الصحفيين المعتقلين بسبب كتاباتهم أو آرائهم.
- مكافحة الإفلات من العقاب: ضرورة تقديم المتورطين في جرائم القتل والتعذيب ضد الصحفيين إلى العدالة الدولية والوطنية.
- تعزيز استقلالية الإعلام:تمكين المؤسسات الإعلامية من العمل بعيداً عن ضغوط التمويل السياسي أو الترهيب الأمني.
إن الكلمة الصادقة هي أقوى أدوات اللاعنف، وحماية قائلها هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية تقع على عاتق الجميع.
ختاماً، تجدد منظمة (المسلم الحر) عهدها بالوقوف إلى جانب قضايا الحريات العامة، داعيةً الزملاء الصحفيين إلى التمسك بمواثيق الشرف المهني ونبذ خطاب التحريض، ليكون الإعلام منبراً للبناء والسلام لا أداة للفرقة والهدم.