مع إعلان السلطات التركية السماح للاجئين العبور صوب الدول الأوروبية، شهد المجتمع الدولي حشود بشرية ضخمة تخوض الظروف البيئية والجوية  الصعبة متجهة إلى أوروبا، غير مبالين بالمخاطر الأمنية وحجم المعاناة الكبيرة الناجمة عن ذلك.

هذا الأمر يعكس بطبيعة الحال أوضاع يائسة آلاف المدنيين العزل، نساء وأطفال وشيوخ، يعانون مأساة ظروف معيشية بغاية الصعوبة، دفعت دون تردد خوض مخاطر الترحال اللا قانوني صوب ملاذ آمن تمثل بدول الاتحاد الأوروبي، بعد أن تيقن أغلبهم تبدد الأمل في الحصول على الأمن والرفاهية في أوطانهم الأصلية، إلى جانب غياب الأمن فيها بسبب النزاعات المسلحة.

أن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) تتطلع صوب المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية مشتركة عما حل بهؤلاء المدنيين ومن بقى ورائهم في مناطق النزاعات، تدعو دول الاتحاد الأوروبي وسواه من الدول المتقدمة والأمنية إلى مد يد العون والمساعدة، والتعامل مع قضايا شعوب الشرق الأوسط بعين إنسانية مجردة من الأجندات السياسية والاقتصادية التي طالما كانت أحد أسباب الأزمات التي تعاني منها الشعوب المنكوبة بويلات الحروب والديكتاتوريات.

والله ولي التوفيق