إلى: القادة المشاركين في اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو)
الموضوع: دعوة عاجلة لحماية حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات في سوريا
السادة قادة دول حلف الناتو المحترمين،
تتوجه إليكم منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بخالص التحية، وهي تضع بين أيديكم هذا النداء الإنساني والحقوقي العاجل بشأن الأوضاع المأساوية في سوريا. إننا إذ نتابع عن كثب التطورات الجارية،
نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان، وتصاعد الجرائم التي تستهدف المكونات الاجتماعية والأقليات، في ظل بيئة أمنية لا تزال تعاني من هيمنة الفكر المتطرف.
إن سوريا، التي أنهكتها سنوات من الصراع، تواجه اليوم تحدياً وجودياً يتمثل في محاولات “الأدلجة الطائفية” لأجهزة الدولة. إننا ننظر بعين الخطورة إلى وجود عناصر تنتمي إلى جماعات تكفيرية متطرفة داخل مفاصل الأجهزة الأمنية، وهي عناصر لا تؤمن بالقيم الديمقراطية، وتعمل على تكريس سياسات التمييز والإقصاء، بل وتمارس الانتهاكات الممنهجة ضد أبناء الشعب السوري بمختلف أطيافهم.
بناءً على ما تقدم، فإن منظمتنا تدعوكم في اجتماعكم هذا إلى اتخاذ موقف حازم ومسؤول من خلال النقاط التالية:
- الضغط الفوري والمباشر: مطالبة الرئيس السوري المؤقت بالعمل الفوري على تطهير الأجهزة الأمنية والعسكرية من كافة العناصر التكفيرية والمتطرفة التي ثبت تورطها في جرائم أو تحريض طائفي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
- حماية الأقليات والمكونات: اتخاذ خطوات ملموسة لضمان أمن وحماية الأقليات الدينية والعرقية، وتوفير الضمانات الدولية لمنع تعرضهم لجرائم التطهير أو التضييق الممنهج.
- ترسيخ المواطنة: إلزام السلطة السورية بتبني نهج المواطنة المتساوية، بعيداً عن الطائفية أو العنصرية، كشرط أساسي لأي دعم أو تقارب دولي، والتأكيد على أن استقرار سوريا لن يتحقق إلا بدولة قانون تحترم حقوق الإنسان للجميع دون استثناء.
- الرقابة الحقوقية: دعم إنشاء آلية رقابة دولية مستقلة لمتابعة مدى التزام الأجهزة الأمنية السورية بمعايير حقوق الإنسان ومنع الانتهاكات داخل مراكز التوقيف والسجون.
إن حلف الناتو، بما يمثله من ثقل دولي ومبادئ ديمقراطية، يقع على عاتقه مسؤولية أخلاقية وتاريخية لمنع تحول سوريا إلى ساحة مفتوحة لسيادة شريعة الغاب والتطرف. إننا نؤمن بأن استقرار المنطقة لا يتجزأ، وأن السكوت عن انتهاكات الحقوق في سوريا سيولد مزيداً من الصراعات التي ستهدد الأمن والسلم الدوليين.
نأمل أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية في اجتماعكم الموقر، وأن يتم ترجمتها إلى سياسات عملية ترفع الظلم عن كاهل الشعب السوري المظلوم.
مع خالص التقدير،