يطلّ علينا اليوم الدولي لضحايا الإرهاب ليجدد في قلوب الأحرار والمدافعين عن حقوق الإنسان ألم الفجيعة وحجم المأساة التي تكبدها الأبرياء حول العالم جراء أفعال الغدر والكراهية العمياء.
إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)، إذ تستذكر في هذا اليوم الأرواح البريئة التي زهقت والجراح الغائرة التي خلفتها التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، لتؤكد تضامنها المطلق والكامل مع الضحايا وعائلاتهم المكلومة التي لا تزال تعاني تداعيات تلك الجرائم البشعة.
إن الإرهاب بشتى أشكاله ومنابعه يشكل تهديداً صارخاً لكيان البشرية، وينتهك أبسط حقوق الإنسان في العيش بأمان وسلام. وإذ تجدد المنظمة إدانتها المطلقة لكافة الأعمال الإرهابية، فإنها تشدد على المبادئ التالية:
* العدالة والإنصاف: ضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة الناجزة، وضمان عدم إفلات أي متورط في سفك دماء الأبرياء من العقاب.
* رعاية الضحايا: دعوة الحكومات والمنظمات الدولية إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لضحايا الإرهاب وذويهم، ودمجهم في المجتمع لضمان حياة كريمة لهم.
* تجفيف منابع الفكر المتطرف: التأكيد على أهمية محاربة الفكر المتطرف عبر نشر ثقافة التسامح، والحوار بين الأديان والثقافات، وإعلاء قيم المحبة والسلام التي تدعو إليها الأديان السماوية والشرائع الإنسانية.
* اللاعنف كخيار استراتيجي: التذكير بأن مواجهة العنف والإرهاب لا تكون إلا بتعزيز ثقافة اللاعنف، وترسيخ سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
في هذا اليوم الأليم، ندعو المجتمع الدولي بأسره إلى توحيد الصفوف وتكثيف الجهود الدولية لاستئصال جذور الإرهاب، والعمل الجاد من أجل عالم يسوده السلام والأمان والعدالة للجميع.
رحم الله الضحايا الأبرياء، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الإنسانية جمعاء من شرور الكراهية والعنف.