تحيي منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بكل إجلال وإكبار اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق التاسع عشر من شهر آب/أغسطس من كل عام؛ مستذكرةً بحزن وعميق التقدير تلك التضحيات الجسام التي يقدمها عمال الإغاثة والمتطوعون في شتى أصقاع الأرض، لإنقاذ أرواح الضعفاء والمستضعفين وسط الأزمات والحروب والكوارث المأساوية.

إن منظمة اللاعنف العالمية، وهي تتابع بقلق بالغ اتساع رقعة النزاعات المسلحة والانهيارات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي أفرزت ملايين المهجرين واللاجئين والفقراء حول العالم، تؤكد على الثوابت الإنسانية التالية:

* حماية العاملين في الحقل الإنساني: تدين المنظمة بأشد العبارات كافة الانتهاكات والاعتداءات المستمرة التي تستهدف الكوادر الإغاثية والطبية في مناطق الصراع، وتشدد على أن استهدافهم يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستوجب الملاحقة والعقاب.

* إعلاء قيم السلم واللاعنف: تؤكد المنظمة أن العمل الإنساني الحقيقي لا ينفصل عن ثقافة اللاعنف ونشر السلام؛ فالحروب والنزاعات هي المسبب الأكبر للمآسي الإنسانية، وإن السبيل الوحيد المستدام لحماية البشرية هو تغليب لغة الحوار ونزع السلاح وتجفيف منابع الكراهية

* توسيع مظلة الدعم الدولي: ندعو المجتمع الدولي، حكوماتٍ ومنظماتٍ دولية، إلى مضاعفة الجهود وتقديم الدعم المالي واللوجستي العاجل للمناطق المنكوبة، دون تمييز أو تسييس للمساعدات الإنسانية، وضمان وصولها الفوري إلى المحتاجين الحقيقيين.

* استحضار المبادئ الأخلاقية والدينية: تستلهم منظمة اللاعنف العالمية من التعاليم الإسلامية الإنسانية السمحاء (المتمثلة في صيانة الكرامة البشرية وإغاثة الملهوف بغض النظر عن دينه أو عرقه أو انتمائه) الدافع الأساسي للوقوف إلى جانب كل إنسان يعاني من الظلم أو الحاجة.

في هذا اليوم الأغر، تتقدم منظمة اللاعنف العالمية

(المسلم الحر) بتحية إجلال وتقدير لكل الأيادي البيضاء، والجنود المجهولين، والمنظمات الإنسانية والمتطوعين الذين يضحون براحتهم وأرواحهم من أجل بلسمة جراح البشرية وصون كرامتها.

نسأل الله تعالى أن يمن على العالم بالأمن والسلام والمحبة، وأن ترتفع الغمة عن كل مظلوم ومحتاج.