بيان منظمة المسلم الحر بمناسبة اليوم الدولي للتعليم

يشارك العالم في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير الاحتفاء بـ اليوم الدولي للتعليم، وهي المناسبة التي تتخذها منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) وقفةً تأملية ومناشدة إنسانية عاجلة، تنطلق من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي استهل رسالته بكلمة “اقرأ”، معتبراً العلم فريضةً ومسؤوليةً أخلاقية قبل أن يكون حقاً مدنياً.

إذ تؤكد المنظمة أنَّ التعليم ليس مجرد وسيلة لنيل الشهادات أو تحسين سبل العيش فحسب، بل هو الركيزة الأساسية لمواجهة الفكر المتطرف، والأداة الأقوى لنشر ثقافة اللاعنف والتعايش السلمي في المجتمعات الإسلامية التي عانت طويلاً من ويلات الحروب والجهل.

واقع التعليم في الدول الإسلامية

تراقب المنظمة ببالغ القلق التحديات الجسيمة التي تواجه قطاع التعليم في العديد من الدول الإسلامية، لا سيما تلك التي ترزح تحت وطأة النزاعات المسلحة أو الأزمات الاقتصادية الخانقة، وتلخص رؤيتها في النقاط التالية:

* الحق في التعليم للجميع: تشدد المنظمة على ضرورة كفالة حق التعليم لكافة فئات المجتمع دون تمييز، مؤكدةً أن حرمان المرأة أو الأقليات من التعليم في بعض المناطق تحت مبررات واهية هو انتهاك صارخ لجوهر الإسلام وقيم العصر.

* جودة المناهج وثقافة السلام: تدعو المنظمة الحكومات والمؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي إلى مراجعة المناهج الدراسية، وتنقيتها من خطابات الكراهية والإقصاء، واستبدالها بمناهج تعزز التفكير النقدي، وقبول الآخر، وقيم السلم الاجتماعي.

* حماية المؤسسات التعليمية: تستنكر المنظمة استهداف المدارس والجامعات في مناطق الصراع، وتطالب بتحييد الصروح العلمية عن النزاعات السياسية والعسكرية، واعتبارها “مناطق آمنة” مقدسة.

* محو الأمية الرقمية والمعرفية: في ظل التطور التكنولوجي الهائل، تحث المنظمة الدول الإسلامية على جسر الفجوة الرقمية، لضمان عدم تخلف أجيالنا الصاعدة عن ركب الحضارة العالمية.

إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) تغتنم هذه المناسبة لتذكر الجميع بأنَّ الاستثمار في العقول هو الاستثمار الوحيد الذي لا يخسر. إنَّ إهمال التعليم في المجتمعات المسلمة يعني فتح أبواب الجهل على مصراعيها، وهو المناخ الخصب الذي تنمو فيه بذور العنف والإرهاب.

منظمة اللاعنف العالمية
(المسلم الحر)
واشنطن