بمناسبة اليوم الدولي للشباب، الذي يحلّ في الثاني عشر من شهر آب/أغسطس من كل عام، تتوجه منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بخالص التحيات وأسمى آيات التقدير لشباب العالم أجمع، ولا سيما شباب الأمة الإسلامية، الذين يمثلون نبض الحياة الحقيقي والركيزة الأساسية لبناء مستقبل زاهر يسوده السلام والعدل والازدهار.
إن احتفاء العالم بهذه المناسبة لا ينبغي أن يقتصر على الكلمات والشعارات، بل يجب أن يتحول إلى وقفة جادة ومسؤولة لتقييم واقع الشباب وما يواجهونه من تحديات جسام، وفي مقدمتها البطالة، وتهميش دورهم في صنع القرار، ومحدودية فرص التنمية والتطوير البشري، سيما في العديد من دول العالم الإسلامي التي تعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متراكمة.
إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) إذ تؤمن بأن طاقات الشباب هي الثروة الحقيقية التي لا تنضب، فإنها تؤكد على الحقائق التالية وتدعو إلى تبنيها:
* توفير فرص العمل اللائقة: إن تفشي البطالة بين الشباب في العالم الإسلامي يُعد نزيفاً طاقوياً وخطراً استراتيجياً يهدد الاستقرار المجتمعي. لذا، ندعو الحكومات وصناع القرار وأرباب العمل إلى إطلاق مبادرات جادة لإنشاء مشاريع تنموية، ودعم ريادة الأعمال، وفتح الأبواب أمام الكفاءات الشابة للاندماج الفاعل في أسواق العمل.
* الاستثمار في التنمية والتطوير: إن تمكين الشباب علمياً ومهنياً وتكنولوجياً هو السبيل الأمثل لبناء مجتمعات قوية ومبدعة. نطالب بضرورة إصلاح الأنظمة التعليمية وتحديثها لترتقي بمتطلبات العصر الحديث، وتوفير برامج التدريب المستمر التي تُكسب الشباب مهارات المستقبل.
* إشراك الشباب في صناعة القرار: لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية بمعزل عن تفعيل دور الشباب في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية. إن منحهم المساحة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في صياغة السياسات العامة يضمن استدامة الحلول واستجابتها لتطلعات الأجيال القادمة.
* نشر ثقافة السلام واللاعنف: إننا نؤمن بأن الشباب المسلح بالفكر الواعي والأخلاق الإنسانية هو السد المنيع ضد التطرف والنزاعات. لذا، يجب توجيه طاقاتهم نحو بناء السلام، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، ونبذ العنف بكل أشكاله.
في هذا اليوم الأغر، تجدد منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الشباب وتمكينهم، وتهيب بكافة المؤسسات الدولية والإقليمية والحكومية والمجتمعية، في العالم الإسلامي وخارجه، بتكثيف الجهود وتوحيد الرؤى لخلق بيئة حاضنة وآمنة تتيح للشباب تفجير طاقاتهم الكامنة وتحقيق طموحاتهم المشروعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.